الشركات المملوكة للدولة: أصول تربح في العالم، وعبء على الموازنة في العراق
Oct 31, 2026 · @Khalid
المالك نفسه، والنتيجة معكوسة
الدولة في العالم وفي العراق تملك شركات. الفرق ليس في من يملك، بل في كيف يُدار ما يُملك، وأمام من يُحاسَب.
في تشرين الأول 2026 أطلقت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقريرها «ملكية وحوكمة المؤسسات المملوكة للدولة 2026». ويكشف التقرير أن نحو 33,800 شركة حكومية حول العالم تملك أصولاً بـ141 تريليون دولار، أي 126% من الناتج العالمي، ويعمل فيها 43 مليون شخص (2024). وهي ليست أربح من القطاع الخاص: فمتوسط عائدها على حقوق الملكية 4.7% مقابل 6.4% للشركات الخاصة المماثلة بين 2013 و2024. لكنها تربح، وتدفع للخزينة بقواعد معلنة.
أما في العراق فالصورة معكوسة. فالدولة تملك 192 شركة عامة، وفي دراسة حديثة شملت 159 منها كانت 95 شركة خاسرة تعيش على منح الخزينة، أي نحو 60%. وفي 2023 بلغت المنح والإعانات لهذه الشركات نحو 20.4 تريليون دينار، مقابل أرباح للخزينة بنحو 1.7 تريليون فقط. أي أن كل دينار يعود للدولة يقابله نحو 12 ديناراً تخرج منها.
وحتى الرابح لا يسلّم دائماً. ففي تموز 2026 أظهر تقرير لديوان الرقابة المالية الاتحادي أن شركات عامة لم تدفع حصة الخزينة من أرباحها، منها شركة نفط البصرة بنحو 2 تريليون دينار. فما الذي يصنع هذا الفارق؟
ويأتي السؤال في توقيت حرج. ففي 26 تشرين الأول 2026 شكّل المجلس الوزاري للاقتصاد لجنة وزارية لمراجعة أوضاع الشركات العامة وتقييم أدائها. وفي الأسبوع نفسه ظهرت مسودة موازنة 2027 برواتب تبلغ 64.7 تريليون دينار وعجز يقارب 43 تريليوناً، مع توجيه بتثبيت أكثر من 500 ألف متعاقد وأجير يومي. فكل دينار يذهب لتغطية خسارة شركة عامة يُقتطع من موازنة مثقلة أصلاً.
الفرق في جدول واحد
تضع إرشادات OECD لحوكمة الشركات المملوكة للدولة (مراجعة 2024) المعيار الذي يُقاس به النموذج العالمي. وحين نضع الحالة العراقية بجانبه يظهر الفارق بنداً ببند:
| البند | النموذج العالمي (إرشادات OECD) | الحالة العراقية |
| لماذا تملك الدولة؟ | مبرّر معلن لكل شركة يُراجَع دورياً | ملكية موروثة بلا مبرر معلن، وأغلبها أُسّس كاحتكار |
| من يملك؟ | جهة ملكية مركزية منفصلة عن التنظيم | الوزارة القطاعية مالكة ومنظّمة ومشغّلة معاً |
| شروط المنافسة | ميدان متكافئ: نفس الضرائب والقوانين وتمويل بشروط السوق | قانون خاص (22 لسنة 1997) وتعويض الخسارة من الخزينة |
| الخدمة العامة | تُكلَّف وتُموَّل من الموازنة بشكل منفصل ومعلن | مختلطة بالنشاط التجاري، والتشغيل نفسه وظيفة اجتماعية |
| مجلس الإدارة | أعضاء بالجدارة بينهم مستقلون، ويعيّن المدير ويعزله | تعيين وزاري، والقرار الحقيقي خارج الشركة |
| الإفصاح | بمستوى الشركات المدرجة، وتقرير سنوي مجمّع عن المحفظة | لا تقرير مجمّع، والأرقام تأتي من الرقابة المالية والدراسات المستقلة |
| الأرباح | سياسة توزيع معلنة وعائد يغطي كلفة رأس المال | أرباح شركات النفط في الغالب، ومتأخرات للخزينة بالتريليونات |
تبقى ملاحظتان للإنصاف. الأولى أن الشركات الحكومية عالمياً ليست نموذجاً مثالياً: فهي أقل ربحية من الخاصة، وأعلى مديونية (نحو 62% من أصولها مقابل 58%)، والشركات التي تتجاوز حصة الدولة فيها 25% تتلقى دعماً صناعياً أكبر بكثير من منافسيها. والثانية أن نصف دول العالم تقريباً لم تطبّق النموذج كاملاً بعد.
الفرق إذن ليس بين شركات تربح بلا دعم وشركات تخسر به. الفرق أن الدعم هناك مقصود ومعلن ومربوط بهدف، والعائد موجب ومحسوب، بينما هنا تغطية دائمة للخسارة بلا حساب.
التشخيص: أربع قنوات تحوّل الأصل إلى عبء
القناة الأولى: احتكار في التأسيس ثم سوق مفتوحة. أغلب الشركات الصناعية العراقية بُنيت لاقتصاد مغلق. وحين انفتح الاستيراد بعد 2003 وجدت نفسها بكلف أعلى وتقنيات متقادمة أمام منافس أرخص.
القناة الثانية: التشغيل بدل الإنتاج. تثبيت العقود والأجور اليومية رفع كلفة الرواتب، خصوصاً في وزارتي الصناعة والكهرباء. وتتركز الخسارة في وزارة الصناعة (26 شركة خاسرة من 29) والكهرباء (14 من 14) والإعمار (7 من 7).
القناة الثالثة: قيد مالي مرن. الشركة التي تعرف أن الخزينة ستغطي خسارتها لا تملك حافزاً لتخفيض الكلفة أو تحسين الجباية. ويسمي الاقتصاديون ذلك «القيد المالي المرن» (soft budget constraint).
القناة الرابعة: خلط الأدوار. الوزارة نفسها تملك الشركة وتضع قواعد السوق وتعيّن الإدارة. فلا أحد يحاسب أحداً، والقرار التجاري يخضع لاعتبارات سياسية واجتماعية.
النتيجة المالية مزدوجة. فالمنح للشركات الخاسرة ارتفعت بنحو 213% بين 2016 و2023، وهي أموال نفطية تذهب للرواتب بدل الاستثمار. وفي المقابل لا تتجاوز أرباح الشركات العامة نحو 2% من الإيرادات العامة. ولهذا دعا صندوق النقد الدولي في مشاورات 2025 إلى تعزيز أطر المساءلة للشركات الحكومية في النفط والكهرباء والإنشاءات.
ماذا يقول العالم: العبرة بجودة المالك لا بهويته
النموذج العالمي لا يقوم على الخصخصة، بل على فصل الأدوار. ومسح OECD لـ 58 دولة يبيّن أن الطريق ما زال طويلاً حتى على غيرنا:
| الممارسة | نسبة الدول التي تطبّقها | العراق |
| سياسة ملكية حكومية واحدة معلنة | 43% | لا |
| فصل الملكية عن التنظيم وصنع السياسات | 42% | لا |
| الإطار القانوني نفسه للشركات الحكومية والخاصة | 57% | لا (قانونان منفصلان) |
| حد أدنى من الأعضاء المستقلين في المجالس | 54% | لا |
| منع السياسيين من عضوية المجالس | 45% | لا |
| تدقيق خارجي مستقل | 93% | جزئياً عبر الرقابة المالية |
| إرشادات لتوزيع الأرباح / حد أدنى ملزم | 49% / 32% | حصة للخزينة بمتأخرات كبيرة |
وللدول التي سبقتنا أدوات محددة يمكن نقلها:
- القابضة المركزية: جمعت النمسا شركاتها في قابضة تُدار تجارياً (ÖBAG)، وأسست إندونيسيا قابضة «دانانتارا» بقانون جديد في 2025.
- النموذج العربي الأقرب: نقل المغرب ملكية الدولة إلى وكالة وطنية متخصصة، بسياسة مساهمات معلنة وقانون (2023) يشترط عضواً مستقلاً في كل مجلس.
- الحياد الضريبي: في أستراليا تحسب الشركة الحكومية ضريبة الدخل كأنها خاصة وتدفعها.
- الأرباح بقاعدة ملزمة: توزّع شركات لاتفيا 70% على الأقل من أرباحها ترتفع إلى 90% في 2026–2028، وفي أيرلندا 30% على الأقل.
- الإفصاح العلني: تنشر كوريا الجنوبية أداء مؤسساتها العامة على منصة مركزية (ALIO)، وللبرازيل سجل إلكتروني علني بكل شركات الدولة.
وفي منطقتنا، قدّرت OECD أن الشركات الحكومية تشكّل نحو نصف النشاط الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ورأت أن الصناديق السيادية الخليجية حسّنت حوكمة هذه الشركات، لأنها منفصلة عن الوزارات وأقل خضوعاً للقرار السياسي. هذا هو الفارق الجوهري بين الخليج والعراق: المالك هناك صندوق استثماري، وهنا وزارة.
ويصل الاقتصاديان داغ ديتر وستيفان فولستر، مؤلفا «الثروة العامة للأمم»، إلى النتيجة نفسها. ففي مدوّنة صندوق النقد الدولي وصفا جدل «الخصخصة أم التأميم» بأنه حرب وهمية دامت ربع قرن، وقالا إن ما يصنع الفرق هو جودة إدارة الأصل لا هوية مالكه.
والتجربة الماليزية دليل عملي. فبعد برنامج إصلاح الشركات الحكومية الذي بدأ عام 2004 تضاعفت قيمتها السوقية ثلاث مرات حتى 2014، واقترب عائدها على حقوق الملكية من مستوى الشركات المدرجة. وكانت أدواته مؤشرات أداء معلنة، وإدارات من القطاعين العام والخاص، وأكاديمية لتأهيل أعضاء المجالس.
وبصورة أوسع، مُنحت جائزة نوبل للاقتصاد 2024 لدارون عجم أوغلو وسايمون جونسون وجيمس روبنسون عن أبحاثهم في دور المؤسسات في الازدهار. والشركة العامة أوضح اختبار لهذه الفكرة: الأصل نفسه يربح أو يخسر بحسب المؤسسة التي تديره.
قراءة الشركات الاستشارية: أهداف متضاربة وقرار سياسي
رصدت ماكنزي أن متوسط العائد على الأصول في الشركات الحكومية الصينية كان أقل من نصف نظيره في القطاع الخاص. وردّت ذلك إلى الحماية من المنافسة، وتضارب الأهداف، والتدخل السياسي، والترقية بالأقدمية لا بالأداء. وهي الأسباب نفسها التي نراها في العراق. وعلاجها عندها: هدف مالي أولاً يغطي كلفة رأس المال، وأهداف اجتماعية تموّلها الدولة صراحةً، وأجور مرتبطة بالإنجاز.
أما بي دبليو سي فتنطلق من أن الشركات الحكومية باقية، وأن السؤال هو القيمة العامة التي تضيفها. ولذلك تطالب لكل شركة برسالة واضحة وبطاقة أداء تقيس نتائجها.
وفي العراق نفسه بدأت التجربة من المصارف الحكومية. ففي شباط 2025 كُلّفت إي واي بتقييم شامل للمصارف الحكومية، وأوليفر وايمان بدراسة ضمن خطة إعادة الهيكلة. وفي كانون الثاني 2026 أُعلنت خطة لفصل مصرف الرافدين إلى مصرف سيادي لعمليات الخزينة وشركة مساهمة مختلطة للإقراض. وهذا بالضبط مبدأ OECD: فصل الوظيفة السيادية عن النشاط التجاري. والسؤال الآن: لماذا لا يُعمّم النموذج نفسه على الشركات الصناعية؟
الرؤية العراقية: من «مشغّل للأصل» إلى «مستثمر للأصل»
صرّح السيد خالد الجابري، رئيس مؤسسة أصول للتطوير الاقتصادي والتنمية المستدامة، بأن «صاحب الأصل، اللي هو الدولة، هو فشّل الأصل». فالدولة لا تُلزم شركاتها بالضريبة ولا بالكمرك، وتعوّض خسائرها، وتعيّن فيها. وهذا نقيض «الميدان المتكافئ» في إرشادات OECD حرفياً. ويرى أن طرح هذه الأصول للاكتتاب العام يجعل المجتمع مساهماً ورقيباً، يعيّن مجلس الإدارة والمدير التنفيذي ويحاسبهما.
ويفرّق الجابري بين نوعين من الأصول. فالأصل قليل القيمة يمكن بيعه لشراء أصل استثماري أعلى. أما الأصل الذي «تنقصه الإدارة» فعلاجه أن تتحول الدولة من مشغّل للأصل إلى مستثمر فيه، بإدخال شريك إداري يديره وتتقاسم معه الأرباح بينما يبقى الأصل ملكاً لها. ومثاله أرض الشركة العامة للجلود في الكرادة: نحو خمسة دونمات ونصف تتجاوز قيمتها السوقية بتقديره 150 مليون دولار، لا تكفي لو بيعت لسوى ست ساعات تقريباً من الإنفاق الحكومي. فبيع الأصول للإنفاق الريعي برأيه خسارة مزدوجة.
ويذهب الجابري إلى جذر المشكلة: هذه الشركات «في لحظة تأسيسها هي خطأ»، لأنها ربحت حين كانت احتكاراً مدعوماً بلا منافس، وخسرت حين دخلها المنافس. ويتبنّى حساباً طُرح في النقاش: الدولة أنفقت عليها نحو 22 تريليون دينار منذ 2003، ولو باعتها بدينار واحد لبقي المبلغ في الخزينة. لكنه يؤكد أنه ضد مبدأ البيع، لأن أراضي هذه الشركات ومنشآتها «أصول 46 مليون شخص».
والبديل عنده هو فصل الأملاك عن الشركة:
- الأرض والمنشآت تبقى للدولة: تُؤجّر للمستثمر ولا تُباع، وفي مثاله بربع قيمتها.
- المستثمر يأخذ حق الترخيص وحق الامتياز: كحق تشغيل معمل السمنت، ويملك القرار لا الدولة. وهي تجربة مصر ولبنان وتونس والمغرب بحسب الجابري.
- معادلة للموظفين: كلما استبقى المستثمر عدداً أكبر من العاملين الحاليين انخفض الإيجار الذي يدفعه.
ويميّز الجابري هذا مما جرى في الكهرباء، حين أُسندت الجباية لشركات خاصة: فهذه عنده «جباية، مو خصخصة».
ويطالب بميدان متكافئ: إما أن تُلغى امتيازات الشركات العامة في التجارة والصناعة، أو يُمنح القطاع الخاص الامتيازات نفسها، لأن قانون الشركات العامة رقم 22 يمنح مزايا غير موجودة في قانون الشركات رقم 21. وللإنصاف، ردّ ممثّل عن شركات وزارة التجارة في النقاش نفسه بأن شركاتها لا تتمتع بإعفاء كمركي وتنافس كالقطاع الخاص، ما يعني أن المزايا تختلف من قطاع لآخر وتحتاج جرداً معلناً.
أين يضيف الجابري خصوصية عراقية؟ في فكرة فصل الأرض عن الرخصة. ففي العراق تملك الشركات العامة أراضيَ ثمينة داخل المدن تفوق قيمتها قيمة نشاطها. وهذا الفصل يحمي الأصل من البيع الرخيص، ويفتح النشاط للإدارة الخاصة في الوقت نفسه.
من الميدان: الخبرة متاحة والقرار متردد
دول الخليج استعانت بالشركات الاستشارية الكبرى فنقلت إليها الخبرة والتقنية وساعدتها في رسم سياساتها الاقتصادية. أما في العراق فهناك مقاومة كبيرة للتغيير، وما زالت الحكومة «خجولة من التقرب» من هذه الشركات، وعملها يحتاج إلى تشريع. وهذا ما جاء على لسان الضيف قتيبة زكي، المدير الأول في ديلويت الشرق الأوسط – العراق، في حلقة «السياسات الضريبية في العراق بين التعقيد والرقمنة!» من بودكاست نمو.
ومن تجربة الشركات العائلية، وهي أقرب نموذج محلي لمشكلة المالك الذي يتدخل في الإدارة، الدرس واضح. فالشركة تبقى وتنمو حين تكتب سياسات داخلية طويلة المدى، منها قواعد ثابتة لتعيين المدراء والموظفين وعدم تدخل المالكين في الأدوار الرئيسية. وهذا ما جاء على لسان الضيف حيدر عبد الإله العمران، رئيس مجلس إدارة مجموعة العمران لتجارة مواد البناء، في حلقة «قطاع البناء – صرف مرتفع وجودة مفقودة و مواطنين متضررون!» من بودكاست نمو.
استبدِل «العائلة» بـ«الوزارة»، تجد القاعدة نفسها التي تضعها OECD لمجالس إدارة الشركات الحكومية.
التوصيات: ست خطوات لسدّ الفجوة
اللجنة الوزارية التي شكّلها المجلس الوزاري للاقتصاد فرصة لأن تخرج المراجعة بما هو أبعد من تقرير بالأحوال. وهذه ست خطوات لتكون نتيجتها:
- جرد وتصنيف معلن (اللجنة الوزارية مع وزارة المالية، خلال ستة أشهر): مبرر مكتوب لملكية كل شركة من الـ192، وتصنيفها إلى ثلاث: سيادية تبقى للدولة، وتجارية تُدار بمنطق السوق، ومتوقفة تُمنح رخصتها بالامتياز. ويُنشر الجرد في سجل إلكتروني علني كما في البرازيل.
- سياسة ملكية واحدة وجهة مالكة واحدة (مجلس الوزراء ثم مجلس النواب): شركة قابضة أو وكالة مساهمات بقانون، على نمط المغرب والنمسا وإندونيسيا، تنتقل إليها ملكية الشركات التجارية. وتبقى الوزارة منظّماً لا مالكاً.
- فصل الأصل عن المشغّل (الجهة المالكة مع الهيئة الوطنية للاستثمار): الأراضي والمنشآت تبقى للدولة وتُؤجّر، وتُمنح الرخصة والقرار الإداري لشريك بمنافسة علنية، بمعادلة تربط الإيجار بعدد العاملين المستبقَين.
- حياد تنافسي (مجلس النواب): تعديل قانون الشركات العامة رقم 22 لسنة 1997 بحيث تخضع الشركة التجارية للضريبة والكمرك والإفلاس وشروط التمويل نفسها التي يخضع لها القطاع الخاص، مع مكافئ ضريبي على النمط الأسترالي.
- تسعير الخدمة العامة وقاعدة أرباح (وزارة المالية، من موازنة 2027): ما تطلبه الدولة من دعم اجتماعي يُموَّل ببند منفصل بدل منح مفتوحة، وحد أدنى ملزم لتوزيع الأرباح على الشركات الرابحة على نمط لاتفيا وأيرلندا، مع جدول زمني لتسديد المتأخرات.
- مجالس بالجدارة وإفصاح سنوي واكتتاب (الجهة المالكة وهيئة الأوراق المالية): أعضاء مستقلون ومنع أصحاب المناصب السياسية، ومنصة إفصاح علني على نمط ALIO الكورية، ثم طرح حصص من الشركات التجارية الناجحة في سوق العراق للأوراق المالية، فيصبح المواطن المساهم رقيباً.
خاتمة
الفرق بين العالم والعراق ليس أن الدولة هناك تملك وهنا تملك. الفرق أن الدولة هناك مساهم يحاسب مجلس إدارة على عائد معلن، وهنا مشغّل يغطي الخسارة من أموال النفط.
وفي وقت تضغط فيه الرواتب والدينار على الموازنة، لم يعد العراق يملك ترف أن يخسر أكثر من 20 تريليون دينار سنوياً على شركات يمكن أن تكون مصدر إيراد غير نفطي. الأصل موجود، وهو ملك 46 مليون عراقي. الذي ينقص هو المالك الذي يديره كمستثمر.
لماذا أصول؟
مؤسسة أصول للتطوير الاقتصادي والتنمية المستدامة مؤسسة عراقية تربط البيانات بالقرار الاقتصادي. تجمع بين رصد الشارع العراقي، وقياس آراء الناس والمنشآت، ومقارنتها بأفضل التجارب الدولية، لتخرج بحلول قابلة للتنفيذ.
- الرصد اليومي و«المرصد» الأسبوعي: متابعة ما يتداوله العراقيون في الاقتصاد والخدمات، وقرارات الحكومة، وربطها بالسياق الإقليمي والعالمي.
- المسوح والمؤشرات: مسح آفاق الأعمال، ومؤشر عبء فجوة الخدمات، واستبيانات دورية مبنية على منهجيات المسوح الدولية المعتمدة.
- المعرفة من الميدان: مكتبة مواقف اقتصادية موثّقة، وبودكاست Seed | نمو الذي يحاور قادة الشركات العراقية.
- الورش وموجزات السياسات: ورش عمل مع المراكز البحثية والجهات المعنية، تتحول مخرجاتها إلى توصيات لصانع القرار.
- الخدمات الاستشارية والفنية للشركات الكبرى والجهات الحكومية: دراسات وتشخيص ومقترحات إصلاح مبنية على البيانات، ومنها أوراق مفاهيمية للإصلاح الاقتصادي تُعدّ لصنّاع القرار.
يمكن مراجعة مخرجات المؤسسة عبر موقعها الرسمي www.ofesd.com وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
المصادر
- OECD (2026) — Ownership and Governance of State-Owned Enterprises 2026
- OECD (2024) — Guidelines on Corporate Governance of State-Owned Enterprises
- OECD (2026) — OECD MAGIC Database of Industrial Subsidies
- IMF (2025) — Iraq: Concluding Statement of the 2025 Article IV Mission
- مركز البيدر للدراسات والتخطيط (2025) — Evaluation of Public Sector Companies in Iraq and Their Impact on the General Budget
- هذا اليوم (26/10/2026) — المجلس الوزاري للاقتصاد يشكّل لجنة لمراجعة أوضاع الشركات العامة
- المدى (27/10/2026) — موازنة 2027 الأكبر في تاريخ العراق رغم الأزمة
- AGBI (2026) — Iraq finds $18bn owed to state by government-owned companies
- Gulf News — Better governed state-owned enterprises to drive Gulf growth (عن تقرير OECD)
- Dag Detter & Stefan Fölster, IMF PFM Blog (2015) — Public Ownership of Commercial Assets: A Quarter Century Phony War
- البنك الدولي — Transforming state-owned enterprises: What other countries can learn from Malaysia
- News24 (2024) — Nobel economics prize goes to researchers of prosperity
- McKinsey — Improving performance at state-owned enterprises
- PwC — State-Owned Enterprises: Catalysts for public value creation?
- AGBI (2025) — Oliver Wyman joins EY in Iraq bank restructuring
- AGBI (2026) — Iraq explores overhaul of largest state-owned lender
